المعلومات الطبية
من هم الأشخاص غير المناسبين لعملية تصحيح النظر

الحالات التي تمنع إجراء عملية تصحيح النظر نهائيًا
بعض الحالات الطبية قد تُشكّل موانع مطلقة لإجراء عملية تصحيح النظر بالليزر، حتى مع تطور التقنيات الحديثة. من أهم هذه الحالات القرنية شديدة الترقق أو المصابة بتشوّه متقدم مثل القرنية المخروطية، حيث يؤدي التدخل الجراحي إلى زيادة ضعف القرنية وخطر تدهور النظر بشكل دائم. كذلك تُعد أمراض المناعة الذاتية غير المسيطر عليها، مثل الذئبة الحمراء أو التهاب المفاصل الروماتويدي، من موانع عملية تصحيح النظر لأنها تؤثر في التئام القرنية وترفع احتمال المضاعفات. كما يمنع إجراء عمليات تصحيح النظر مثل الليزك والفيمتو ليزك عند وجود التهابات مزمنة أو نشطة في العين، أو اعتلالات شبكية متقدمة، أو ارتفاع شديد وغير منضبط في ضغط العين (الجلوكوما)، لأنها قد تُفاقم التلف البصري. أيضًا، يُستبعد المريض نهائيًا من جراحة تصحيح الإبصار إذا كان لديه انحلال صباغي بالشبكية متقدم أو فقدان شديد في سماكة القرنية بسبب عمليات سابقة. في هذه الحالات يوصي طبيب العيون بالاعتماد على النظارات أو العدسات اللاصقة أو خيارات أخرى آمنة بدلًا من المجازفة بعملية تصحيح النظر بالليزر.

القرنية المخروطية أو أي اضطراب في صلابة القرنية
القرنية المخروطية تعد من أهم الحالات التي تمنع إجراء عملية تصحيح النظر نهائيًا، لأنها تسبب ضعفًا شديدًا في صلابة القرنية واستقرارها. في هذه الحالة تصبح القرنية رقيقة وغير منتظمة الشكل، ما يجعل إجراءات الليزر مثل الليزك والفيمتو ليزك أو حتى الليزر السطحي غير آمنة. أي تدخل بالليزر على قرنية تعاني من القرنية المخروطية قد يسرّع من تدهور الحالة، ويزيد من تحدب القرنية وتشوه الرؤية. لذلك، عندما يتم تشخيص المريض بالقرنية المخروطية أو بأي اضطراب في صلابة القرنية عبر فحص طبوغرافية القرنية وقياس سماكتها، فإن جرّاح العيون يرفض إجراء عملية تصحيح النظر حفاظًا على سلامة العين. في هذه الحالات يتم التوجه إلى بدائل أخرى مثل تثبيت القرنية (Cross-Linking)، أو العدسات اللاصقة الصلبة، أو زراعة حلقات داخل القرنية، بدلاً من عمليات الليزر لتصحيح النظر.
سمك القرنية غير الكافي لإجراء الليزر
سمك القرنية من العوامل الحاسمة التي يعتمد عليها الطبيب قبل اتخاذ قرار إجراء عملية تصحيح النظر بالليزر. عندما يكون سمك القرنية غير كافٍ، يصبح من الخطير إزالة طبقات منها باستخدام الليزر، لأن ذلك قد يضعف بنيتها ويؤدي إلى مضاعفات خطيرة مثل القرنية المنتبجة (Ectasia) بعد الليزك. لهذا السبب، يعتبر نقص سماكة القرنية عن الحد الأدنى المطلوب من موانع عملية تصحيح النظر بشكل نهائي في كثير من الحالات. يتم قياس سماكة القرنية بواسطة أجهزة متقدمة مثل البنتاكام أو الباشيميتري، وإذا أظهرت الفحوصات أن القرنية رقيقة جدًا، ينصح الطبيب بالامتناع عن أي عملية ليزر لتصحيح الإبصار. في مثل هذه الحالات، قد يتم اقتراح بدائل مثل العدسات اللاصقة الطبية أو العدسات المزروعة داخل العين بدلًا من التدخل بالليزر على سطح القرنية.

أمراض الشبكية المتقدمة أو انفصال سابق في الشبكية
أمراض الشبكية المتقدمة، مثل اعتلال الشبكية السكري الشديد أو التنكس البقعي أو وجود انفصال سابق في الشبكية، تعد من أهم الأسباب التي تمنع إجراء عمليات تصحيح النظر بالليزر نهائيًا. تعتمد حدة الإبصار بشكل أساسي على سلامة الشبكية، خصوصًا الشبكية المركزية (البقعة الصفراء)، حتى لو كانت القرنية والعدسة في حالة جيدة. عندما تكون الشبكية متضررة، فإن تصحيح النظر بالليزر لن يحسن الرؤية بشكل فعّال، بل قد يعرض العين لمخاطر إضافية دون فائدة حقيقية. كذلك، في حالات الانفصال الشبكي السابق أو القابلية العالية لحدوث انفصال شبكية جديد، قد يؤدي تغيير الضغط داخل العين أثناء العملية أو بعدها إلى زيادة احتمال تدهور الشبكية. لذلك، قبل التفكير في أي عملية لتصحيح النظر، يتم إجراء فحص شامل لقاع العين والتأكد من سلامة الشبكية، وفي حال وجود أمراض متقدمة تعتبر هذه من موانع عملية تصحيح النظر بشكل دائم.
الجلوكوما غير المستقرة أو غير المسيطر عليها
الجلوكوما، أو المياه الزرقاء، هي مرض مزمن يصيب العصب البصري غالبًا بسبب ارتفاع ضغط العين. عندما تكون الجلوكوما غير مستقرة أو غير مسيطر عليها بالأدوية أو العمليات السابقة، تصبح عملية تصحيح النظر بالليزر خيارًا غير آمن. قياس ضغط العين بعد عمليات تصحيح النظر، خاصة الليزك، قد يكون أقل دقة بسبب التغير في سماكة القرنية، ما يجعل متابعة علاج الجلوكوما أكثر صعوبة. بالإضافة إلى ذلك، التغيرات في ضغط العين أثناء العملية أو بعدها قد تؤثر سلبًا في العصب البصري المتضرر أساسًا. لذلك، يعتبر الأطباء الجلوكوما غير المسيطر عليها من الحالات التي تمنع إجراء عملية تصحيح النظر نهائيًا، ويفضلون التركيز على ضبط ضغط العين وحماية العصب البصري كأولوية قصوى.
إعتام عدسة العين (الساد) الذي يؤثر على الرؤية
إعتام عدسة العين، أو الساد، عندما يصل إلى درجة يؤثر فيها بشكل ملحوظ على وضوح الرؤية، يصبح من غير المنطقي إجراء عملية تصحيح النظر بالليزر على القرنية. في هذه الحالة، المشكلة الأساسية ليست في انكسار القرنية، بل في تعتيم العدسة داخل العين، ما يجعل الليزك أو الفمتوليزك أو الليزر السطحي عاجزًا عن تحسين جودة الإبصار. لذلك، يعد الساد المتقدم من موانع عملية تصحيح النظر نهائيًا، ويُنصح المريض بإجراء عملية إزالة الساد مع زراعة عدسة داخل العين. بعد استبدال العدسة المعتمة بعدسة شفافة ذات قوة انكسارية مناسبة، يمكن تصحيح معظم عيوب النظر مثل قصر النظر أو طول النظر أو الاستجماتيزم دون الحاجة إلى ليزر على القرنية. لهذا السبب، أي مريض يعاني من ضبابية رؤية بسبب الساد المتقدم يتم توجيهه أولًا لجراحة المياه البيضاء بدلًا من عمليات تصحيح النظر بالليزر.
اقرأ المزيد حول: طرق علاج الماء الأبيض في العين (إعتام عدسة العين)

أمراض وحالات صحية تجعل المريض غير مناسب للعملية
توجد مجموعة من الأمراض والحالات الصحية التي تجعل المريض غير مناسب لعملية تصحيح النظر بالليزر، أو تستدعي تأجيلها حتى استقرار الحالة. من أهم هذه الموانع الأمراض المناعية الذاتية مثل الذئبة الحمراء والروماتويد، والأمراض التي تؤثر في التئام الجروح مثل السكري غير المنضبط، إذ قد تزيد من خطر مضاعفات القرنية وتأخير الشفاء. كما تُعد أمراض العيون المزمنة مثل القرنية المخروطية، الجفاف الشديد في العين، إصابات القرنية السابقة، أو ترقق القرنية من الأسباب الرئيسية لرفض العملية، لأن سطح العين في هذه الحالات لا يتحمل إزالة جزء من نسيج القرنية بأمان. كذلك قد لا يكون المريض مناسبًا لعملية تصحيح النظر إذا كان يعاني من اضطرابات شديدة في المناعة، أو يستخدم أدوية تضعف المناعة أو تُسبب جفافًا حادًا في العين مثل بعض أدوية حب الشباب. ويأخذ طبيب العيون في الاعتبار التاريخ المرضي الكامل، بما في ذلك ارتفاع ضغط الدم غير المسيطر عليه، واضطرابات النزيف، والحمل والرضاعة، للتأكد من أن عملية تصحيح النظر ستكون آمنة ونتائجها مستقرة على المدى الطويل.
أمراض المناعة الذاتية (الذئبة، الروماتويد، الصدفية…)
تُعد أمراض المناعة الذاتية مثل الذئبة الحمراء، التهاب المفاصل الروماتويدي، والصدفية من أهم الأمراض التي قد تجعل المريض غير مناسب لعملية تصحيح النظر بالليزر.
في هذه الحالات يهاجم جهاز المناعة أنسجة الجسم السليمة، ومن ضمنها أنسجة القرنية والملتحمة، مما يؤثر سلبًا على التئام القرنية بعد العملية ويزيد من خطر حدوث مضاعفات مثل الالتهابات، جفاف العين الشديد، أو تدهور حدة الإبصار.
لهذا السبب يوصي أطباء العيون عادةً بتجنّب عمليات تصحيح النظر لمرضى أمراض المناعة الذاتية غير المستقرة، أو تأجيلها حتى استقرار الحالة تحت إشراف طبيب الروماتيزم أو المناعة.
يُعد التقييم الطبي الشامل والتنسيق بين طبيب العيون والطبيب المختص أساسيًا قبل التفكير في أي نوع من عمليات تصحيح الإبصار مثل الليزك أو الفيمتو ليزك.
مرضى السكري غير المنتظم مع اعتلال في الشبكية
مرضى السكري غير المنتظم، خاصةً الذين يعانون من اعتلال الشبكية السكري، غالبًا ما يكونون ضمن الفئات غير المناسبة لعملية تصحيح النظر.
ارتفاع السكر في الدم وعدم استقراره يؤدي إلى تغيّر في سماكة وعدسة العين، مما يسبب تقلبًا في درجة النظر وعدم ثبات القياس، وهو شرط أساسي قبل إجراء أي عملية لتصحيح الإبصار.
إضافة إلى ذلك، يؤثر السكري على الدورة الدموية الدقيقة في العين وعلى قدرة القرنية على الالتئام، كما يزيد من احتمالية حدوث التهابات أو تأخر شفاء الجرح بعد الليزك أو الليزر السطحي.
في حال وجود اعتلال في الشبكية، تصبح الأولوية لعلاج الشبكية والمحافظة على البصر بدلًا من التركيز على الاستغناء عن النظارة، وغالبًا ما ينصح الأطباء بتجنّب عمليات تصحيح النظر إلى أن يتحسن التحكم في السكري وتستقر حالة العين.
قد يهمك: أعراض وعلاج اعتلال شبكية العين السكري

تناول أدوية تؤثر على التئام القرنية مثل الكورتيزون أو أدوية حب الشباب (Accutane)
بعض الأدوية قد تجعل المريض غير مناسب مؤقتًا لعملية تصحيح النظر لأنها تؤثر مباشرة على التئام القرنية وسلامة سطح العين.
أدوية الكورتيزون، خاصة عند استخدامها لفترات طويلة، قد تضعف مناعة العين، وتزيد من خطر حدوث العدوى، وتؤخر التئام الأنسجة بعد العمليات.
أما أدوية حب الشباب مثل الآيزوتريتينوين (Accutane)، فهي من أشهر الأدوية التي تسبب جفافًا شديدًا في العين وتؤثر في طبقة الدموع، مما يزيد احتمال حدوث تشققات في القرنية أو مضاعفات بعد الليزك.
لذلك يشترط أطباء العيون عادةً التوقف عن هذه الأدوية لفترة زمنية محددة قبل التفكير في أي عملية لتصحيح الإبصار، مع تقييم دقيق لحالة القرنية ودرجة جفاف العين والتأكد من استعدادها للعملية.
التاريخ المرضي لجفاف العين المزمن
جفاف العين المزمن من أهم الحالات التي قد تجعل المريض غير مناسب لعملية تصحيح النظر، أو على الأقل تستدعي الحذر الشديد قبل اتخاذ القرار.
تعتمد معظم عمليات تصحيح الإبصار بالليزر على سطح قرنية صحي وطبقة دموع مستقرة، لأن أي اضطراب في ترطيب العين ينعكس مباشرة على جودة الرؤية وسلامة التئام القرنية.
في حالات جفاف العين المزمن، يعاني المريض غالبًا من حرقان، إحساس بجسم غريب، واحمرار مستمر، وهذه الأعراض قد تزداد بشكل ملحوظ بعد العملية، بل قد تؤدي إلى تشوش الرؤية وصعوبة في القيام بالأنشطة اليومية.
لذلك يحرص طبيب العيون على تقييم حالة جفاف العين قبل العملية وعلاجها بشكل مكثف، وقد ينصح بتأجيل أو تجنّب عملية تصحيح النظر إذا كان الجفاف شديدًا أو غير مستقر، حفاظًا على سلامة المريض وجودة النتائج البصرية.
حالات مؤقتة تمنع إجراء عملية تصحيح النظر
توجد عدة حالات صحية مؤقتة قد تمنع طبيب العيون من إجراء عملية تصحيح النظر بالليزر بشكل آمن، رغم أن المريض يكون مناسبًا للعملية من حيث العمر ودرجة ضعف النظر. من أهم هذه الحالات: التهابات العين النشطة مثل التهاب الملتحمة أو القرنية، وجفاف العين الشديد غير المسيطر عليه، إذ قد تزيد هذه المشكلات من خطر المضاعفات وتؤثر في التئام القرنية بعد عملية تصحيح النظر. كما يُنصح بتأجيل جراحة تصحيح النظر أثناء الحمل والرضاعة بسبب التغيرات الهرمونية التي قد تؤدي إلى تغيّر مؤقت في درجة الإبصار واستجابة القرنية، ما قد ينعكس على دقة نتائج العملية. كذلك يجب إيقاف استخدام العدسات اللاصقة لفترة يحددها الطبيب قبل فحوصات ما قبل العملية، لأن العدسات قد تغيّر من شكل القرنية مؤقتًا وتُعطي قياسات غير دقيقة. في جميع هذه الحالات، يكون المنع مؤقتًا، ويمكن إعادة تقييم أهلية المريض لعملية تصحيح النظر بعد علاج المشكلة واستقرار قياس النظر، لضمان أفضل نتائج ممكنة بأعلى درجات الأمان.
الحمل والرضاعة وتأثير الهرمونات على قياس النظر
خلال فترتي الحمل والرضاعة يحدث تغير واضح في مستوى الهرمونات في الجسم، ما ينعكس مباشرة على قرنية العين وقياس النظر بشكل مؤقت. قد تعاني المرأة من تغيّر في حدة الإبصار أو ازدياد جفاف العين أو تشوش الرؤية، وهي أعراض قد تختفي بعد انتهاء الحمل أو التوقف عن الرضاعة. لذلك يوصي أطباء تصحيح النظر بتأجيل أي عملية ليزر أو ليزك إلى ما بعد استقرار الهرمونات وعودة قياس النظر إلى مستواه الطبيعي، عادة بعد 3–6 أشهر من انتهاء الرضاعة. إجراء عملية تصحيح النظر خلال هذه الفترة قد يؤدي إلى نتائج غير دقيقة أو حاجة لاحقة لإعادة التصحيح، لذا يُعد الحمل والرضاعة من الحالات المؤقتة التي تمنع عملية تصحيح النظر حفاظًا على أمان المريضة وجودة النتائج النهائية.
التهابات العين النشطة أو التحسس الشديد
وجود التهابات نشطة في العين، مثل التهاب الملتحمة البكتيري أو الفيروسي، أو حالات التحسس الشديد المزمن، يُعد من أهم الموانع المؤقتة لإجراء عمليات تصحيح النظر بالليزر. فالقرنية المتهيجة أو الملتهبة تكون أكثر عرضة للمضاعفات مثل بطء الالتئام، زيادة الجفاف، أو حتى تدهور حدة الإبصار بعد العملية. كما أن حك العين المتكرر بسبب الحساسية أو الحكة قد يسبب ضغطًا ميكانيكيًا على القرنية بعد عملية الليزك، ما يؤثر في استقرار النتيجة. لذلك يجب علاج التهابات العين أولًا، والسيطرة على الحساسية باستخدام القطرات المضادة للتحسس والدموع الاصطناعية، ثم إعادة تقييم حالة العين بعد الشفاء الكامل قبل التفكير في أي إجراء لتصحيح النظر. بهذه الطريقة تتحقق أقصى درجات الأمان وتُحسَّن فرص نجاح عملية تصحيح النظر على المدى البعيد.

عدم استقرار قياس النظر خلال آخر سنة
من أهم الشروط الأساسية لنجاح عملية تصحيح النظر أن يكون قياس النظر مستقرًا لمدة لا تقل عن 12 شهرًا. في حال تذبذب قياس النظر خلال السنة الأخيرة، سواء بزيادة أو نقصان ملحوظ في درجة قصر أو طول النظر أو الانحراف (الاستجماتيزم)، فإن ذلك يعد مانعًا مؤقتًا من إجراء العملية. عدم الاستقرار يعني أن العين ما زالت في مرحلة تغيّر، خاصة لدى صغار السن أو من يعانون من تطور سريع في قصر النظر، وبالتالي قد لا تعطي عملية الليزك أو الفيمتو ليزك النتيجة الدائمة المرجوة. إذا تم إجراء عملية تصحيح النظر في هذه المرحلة، قد يحتاج المريض لتصحيح إضافي في المستقبل أو الاستمرار في ارتداء النظارات. لذلك يفضل الأطباء تأجيل الجراحة ومتابعة قياس النظر دوريًا حتى يثبت القياس، ثم يُعاد تقييم ملاءمة المريض للعملية لضمان أفضل نتائج ممكنة.
ارتداء العدسات اللاصقة لفترة طويلة قبل الفحص وعدم إعطاء العين وقت للراحة
العدسات اللاصقة، وخصوصًا الصلبة أو العدسات اللاصقة اللينة المستخدمة لساعات طويلة يوميًا، يمكن أن تُغيّر من شكل القرنية بشكل مؤقت. هذا التغير يؤثر في دقة قياس النظر وخرائط القرنية، وهما عنصران أساسيان في التخطيط لعملية تصحيح النظر. إذا لم تُمنح العين فترة كافية للراحة من العدسات قبل الفحص، فقد تُسجَّل قياسات مضلِّلة تؤدي إلى تصميم غير دقيق لليزر ونتائج غير مثالية بعد العملية. لهذا السبب ينصح أطباء العيون بالتوقف عن ارتداء العدسات اللاصقة اللينة لمدة 3–7 أيام على الأقل قبل الفحص، والتوقف عن العدسات الصلبة لمدة قد تصل إلى أسبوعين أو أكثر بحسب الحالة. خلال هذه الفترة تستعيد القرنية شكلها الطبيعي، ما يضمن قياسًا حقيقيًا لعيوب الإبصار وتقييمًا دقيقًا لإمكانية إجراء عملية تصحيح النظر بأمان وفعالية.
مشاكل تشريحية في العين تؤدي لرفض العملية
من أهم موانع عملية تصحيح النظر وجود مشاكل تشريحية في العين تجعل إجراء الليزر غير آمن أو غير فعّال. ففي بعض الحالات يكون القرنية رقيقة أكثر من اللازم أو غير منتظمة الشكل، كما في حالات القرنية المخروطية أو بداية ضعف في سماكة القرنية، مما يزيد خطر حدوث مضاعفات خطيرة مثل تمدد القرنية أو تدهور جودة الرؤية بعد العملية. أيضًا، قد تمنع بعض تشوهات القرنية، أو وجود ندبات عميقة، أو جراحات سابقة في العين من إجراء عمليات تصحيح النظر بالليزك أو الفيمتو ليزك. كما أن حجم حدقة العين الكبير في الظلام، أو ضيق فتحة العين بشكل غير طبيعي، أو وجود تشوهات في الجفون أو سطح العين (مثل جفاف شديد أو التهابات مزمنة) قد يجعل نتائج عملية تصحيح البصر غير متوقعة. لذلك، يقوم طبيب العيون بإجراء فحوصات دقيقة مثل قياس سماكة القرنية، ورسم سطح القرنية، وفحص قاع العين للتأكد من عدم وجود أي مشاكل تشريحية تمنع أو تقيّد إجراء عملية تصحيح النظر بالليزر.
انحناء غير طبيعي في سطح القرنية (Irregular Astigmatism)
انحناء غير طبيعي في سطح القرنية أو ما يُعرف بالاستجماتيزم غير المنتظم يُعد من أهم المشاكل التشريحية في العين التي قد تؤدي إلى رفض عملية تصحيح النظر بالليزر.
في هذه الحالة يكون سطح القرنية غير متساوٍ، ما يسبب تشوهًا في مرور الضوء داخل العين وصعوبة في الحصول على قياس دقيق لدرجة ضعف النظر.
هذا النوع من الانحراف غالبًا لا يتم تصحيحه بالكامل بالنظارات أو العدسات اللاصقة العادية، وبالتالي يكون التعامل معه عبر عمليات الليزك أو الفيمتو ليزك أكثر تعقيدًا.
عند وجود استجماتيزم غير منتظم شديد، قد يعتبره الطبيب من موانع عملية تصحيح النظر لأن الليزر يعتمد على إعادة تشكيل سطح القرنية بدقة عالية، وأي عدم انتظام شديد قد يزيد من خطر تشوش الرؤية أو ظهور هالات وضعف جودة الإبصار بعد العملية.
لذلك، يتم إجراء فحوص دقيقة للقرنية مثل تصوير طبوغرافية القرنية قبل اتخاذ قرار إجراء عمليات تصحيح النظر للتأكد من انتظام السطح وملاءمته للتدخل الجراحي.
اتساع حدقة العين بشكل مفرط في الظلام
اتساع حدقة العين بشكل مفرط في الظلام يُعد من العوامل التشريحية التي قد تجعل الطبيب يتردد في إجراء عملية تصحيح النظر بالليزر.
عندما تكون الحدقة كبيرة جدًا في الإضاءة المنخفضة، يدخل الضوء من أطراف القرنية، وهي المناطق التي يكون فيها تأثير الليزر أقل دقة، مما قد يؤدي إلى ظهور أعراض مزعجة بعد العملية.
من هذه الأعراض رؤية الهالات حول الأضواء، والوهج الليلي، وضعف الرؤية في الظلام، وهي من أكثر الشكاوى التي تؤثر على جودة الحياة خاصة لدى من يقودون السيارات ليلًا أو يعملون في بيئات إضاءة منخفضة.
لهذا السبب، يُعد فحص حجم حدقة العين في الضوء والظلام جزءًا أساسيًا من تقييم المريض قبل عمليات تصحيح النظر، وقد يعتبر الطبيب اتساع الحدقة المفرط من موانع العملية أو يحتاج لاختيار تقنية تصحيح خاصة تقلل هذه المخاطر.
فهم هذه النقطة يساعد المريض على إدراك أن قرار رفض العملية أحيانًا يكون بهدف حمايته من مشاكل بصرية مزمنة بعد الجراحة.

سماكة قرنية أقل من الحد المطلوب قبل الليزك
سماكة القرنية من أهم العوامل التشريحية التي يتم تقييمها قبل إجراء أي عملية تصحيح نظر بالليزر مثل الليزك أو الفيمتو ليزك.
إذا كانت سماكة القرنية أقل من الحد الآمن، فإن ذلك يُعتبر من موانع عملية تصحيح النظر لأن الليزر يزيل طبقة من نسيج القرنية لإعادة تشكيلها وتصحيح قصر أو طول النظر والاستجماتيزم.
عند التعامل مع قرنية رقيقة، قد يؤدي إزالة نسيج زائد إلى إضعاف بنيتها وزيادة احتمال حدوث مضاعفات خطيرة مثل توسّع القرنية (القرنية المخروطية بعد الليزك) أو تشوهات في الرؤية على المدى البعيد.
لذلك يشدد أطباء العيون على ضرورة إجراء فحص سماكة القرنية (Pachymetry) كخطوة أساسية قبل أي عملية ليزر، وإذا تبين أن السماكة غير كافية، يتم رفض العملية أو يُقترح بديل آخر مثل زرع العدسات داخل العين بدلًا من تعديل القرنية.
بهذا الشكل تكون مشاكل سماكة القرنية من أهم الأسباب التشريحية التي قد تمنع إجراء عملية تصحيح النظر حفاظًا على سلامة العين وجودة الإبصار على المدى الطويل.
فحوصات تبين أنك غير مناسب لعملية تصحيح النظر
قبل اتخاذ قرار إجراء عملية تصحيح النظر بالليزر، يجري طبيب العيون مجموعة من الفحوصات الدقيقة للتأكد من مدى ملاءمة العين لهذا النوع من العمليات. قد تُظهر هذه الفحوصات أن المريض غير مناسب لعملية تصحيح النظر إذا كان سُمك القرنية أقل من الحد الآمن، أو إذا كانت القرنية مخروطية أو غير منتظمة الشكل كما في حالات القرنية المخروطية. كما تكشف خرائط القرنية وفحص طبوغرافيا القرنية عن أي تشوهات سطحية قد تزيد من خطر المضاعفات بعد الليزك أو الفيمتو ليزك. كذلك، قد تُظهر فحوصات قياس ضغط العين، وفحص قاع العين، وقياس درجة قِصر أو طول النظر أو الاستجماتيزم عدم استقرار في درجة الإبصار أو وجود أمراض مثل الجلوكوما أو اعتلال الشبكية، ما يجعل جراحة تصحيح الإبصار غير آمنة. في هذه الحالات، يوضح الطبيب للمريض موانع عملية تصحيح النظر ويوجه لاختيار بدائل أخرى مثل النظارات الطبية أو العدسات اللاصقة أو بعض الإجراءات الجراحية الخاصة الأكثر أمانًا لحالته.
نتائج طبوغرافية القرنية غير المنتظمة
تعد طبوغرافية القرنية من أهم الفحوصات التي تحدد إذا كنت مناسبًا لعملية تصحيح النظر بالليزر أم لا. عندما تظهر نتائج طبوغرافية القرنية غير منتظمة، فهذا يعني وجود عدم انتظام في سطح القرنية أو سماكتها، مثل بداية قرنية مخروطية أو ترقق موضعي في أماكن معينة. في هذه الحالات، تصبح عملية تصحيح النظر بالليزر مثل الليزك أو الفيمتو ليزك غير آمنة، لأنها قد تزيد من ضعف القرنية وترفع خطر حدوث مضاعفات خطيرة مثل توسع القرنية بعد العملية (Ectasia). لذلك، يعتبر عدم انتظام طبوغرافية القرنية من أهم موانع عملية تصحيح النظر، ويقوم طبيب العيون غالبًا بنصح المريض ببدائل أخرى مثل العدسات اللاصقة الصلبة، أو عمليات زرع حلقات القرنية، أو زرع عدسة داخل العين بدلاً من إزالة أنسجة من القرنية. يساعد هذا الفحص في حماية المريض من الخضوع لعملية غير مناسبة لحالته، وضمان اختيار الطريقة الأكثر أمانًا لتصحيح النظر.
نقص حساسية القرنية أو الأعصاب بسبب أمراض سابقة
نقص حساسية القرنية أو تأثر أعصاب القرنية نتيجة أمراض سابقة مثل التهابات القرنية المتكررة، أو جفاف العين الشديد، أو الإصابات الكيميائية، يعد من الأسباب المهمة التي قد تجعل المريض غير مناسب لعملية تصحيح النظر بالليزر. تعتمد عمليات تصحيح النظر على سلامة سطح القرنية والأعصاب المسؤولة عن ترطيب العين وإحساسها، لأن الليزك والفيمتو ليزك قد يزيدان من جفاف العين في الفترة الأولى بعد العملية. إذا كانت القرنية أساسًا ضعيفة الإحساس أو الأعصاب فيها متأذية، تزداد احتمالية حدوث جفاف شديد، تقرحات في سطح القرنية، وتأخر في التئام الجرح بعد عملية تصحيح النظر. لذلك، يعتبر نقص حساسية القرنية من موانع عملية تصحيح النظر في كثير من الحالات، ويحتاج المريض إلى تقييم دقيق باستخدام اختبارات خاصة لحساسية القرنية وقياس درجة جفاف العين. في هذه الحالات قد يوصي طبيب العيون بعلاج جفاف العين أولًا، أو تجنب عمليات الليزر السطحية والبحث عن بدائل آمنة مثل العدسات الطبية أو بعض أنواع العدسات المزروعة داخل العين حسب الحالة.
ضعف بطانة القرنية (Endothelial Cell Count)
بطانة القرنية أو الخلايا البطانية (Endothelial Cells) هي الطبقة الداخلية المسؤولة عن شفافية القرنية والمحافظة على توازن السوائل داخلها. عند وجود ضعف في بطانة القرنية أو انخفاض واضح في عدد الخلايا البطانية، يصبح إجراء عملية تصحيح النظر بالليزر أكثر خطورة، لأن أي تأثير إضافي على القرنية قد يؤدي إلى عتامة أو تورم مزمن فيها. يتم قياس عدد الخلايا البطانية من خلال فحص خاص، وإذا أظهرت النتائج أن Endothelial Cell Count أقل من المعدل الطبيعي، يعتبر ذلك من الموانع النسبية أو المطلقة لعمليات تصحيح النظر بالليزر، خاصة عند المرضى المصابين بأمراض مثل حثل فوكس القرني (Fuchs Dystrophy). في إطار تقييم موانع عملية تصحيح النظر، يهتم طبيب العيون بفحص بطانة القرنية بدقة للتأكد من أن القرنية قادرة على تحمّل أي إجراء جراحي أو ليزري دون فقدان شفافيتها على المدى البعيد. في حال ثبوت ضعف بطانة القرنية، يتم توجيه المريض إلى حلول أخرى لتصحيح النظر مثل النظارات الطبية أو العدسات اللاصقة أو بعض أنواع العدسات المزروعة داخل العين، مع متابعة دورية لحالة القرنية للحفاظ على صحة العين وسلامتها.

ما البدائل المتاحة للمرضى غير المناسبين لعملية الليزك؟
بالنسبة للمرضى الذين تُعد عملية تصحيح النظر بالليزك غير مناسبة لهم بسبب سماكة القرنية المنخفضة أو قِصر النظر أو طول النظر الشديد أو جفاف العين المزمن، توجد بدائل آمنة وفعّالة مثل عملية الفيمتو سمايل، وعمليات زراعة العدسات داخل العين (ICL)، وعمليات PRK (الليزر السطحي)، بالإضافة إلى العدسات اللاصقة الطبية المتطورة.تُعد زراعة العدسات خيارًا مهمًا لمن لديهم درجات عالية من الاستجماتيزم أو عيوب انكسارية كبيرة لا يغطيها الليزك، حيث يتم زرع عدسة دقيقة داخل العين دون إزالة عدسة المريض الطبيعية.أما الليزر السطحي PRK فيناسب من لديهم قرنية رقيقة ولا يتحملون رفع قشرة القرنية كما في الليزك التقليدي، مع نتائج بصرية مستقرة على المدى الطويل رغم أن فترة التعافي قد تكون أطول.وفي الحالات التي لا يُنصح فيها بأي تدخل جراحي لتصحيح النظر، يمكن الاعتماد على النظارات الطبية عالية الدقة أو العدسات اللاصقة اليومية أو الشهرية كحلول آمنة لتصحيح الإبصار وتحسين جودة الرؤية.اختيار البديل المناسب لليزك يعتمد على تقييم شامل من طبيب العيون لحالة القرنية، ودرجة عيب الإبصار، وصحة العين العامة، لضمان أفضل نتيجة ممكنة بأعلى درجات الأمان.
الليزر السطحي (PRK)
يُعد الليزر السطحي (PRK) من أهم البدائل المتاحة للمرضى غير المناسبين لعملية الليزك، خاصةً في حالات القرنية الرقيقة أو وجود مشكلات في سمك القرنية تجعل رفع القشرة (الفلاب) في الليزك التقليدي أمرًا غير آمن.
في هذه التقنية يتم إزالة طبقة سطحية رقيقة من القرنية بدلًا من قص قشرة، ثم يُستخدم ليزر إكسايمر لتشكيل سطح القرنية وتصحيح عيوب الإبصار مثل قصر النظر وطول النظر والاستجماتيزم.
يساعد الليزر السطحي على تقليل مخاطر المضاعفات المرتبطة بالفلاب مثل تحركه أو التهابه، مما يجعله خيارًا مناسبًا ضمن بدائل تصحيح النظر للمرضى الذين لديهم موانع لعملية الليزك.
قد تكون فترة التعافي بعد PRK أطول قليلًا من الليزك، مع احتمال الشعور ببعض الألم أو الحرقة في الأيام الأولى، لكن النتائج النهائية عادةً مستقرة وممتازة من حيث وضوح الرؤية وجودة الإبصار.
يُفضَّل مناقشة الطبيب حول مدى ملاءمة الليزر السطحي كخيار آمن لتصحيح النظر في حال وجود موانع لليزك أو تاريخ سابق لإصابات القرنية.
تعرف على عملية الليزك مستشفى البطل للعيون جدة
الفيمتو سمايل (SMILE) في حالات محددة
تُعتبر عملية الفيمتو سمايل (SMILE) من التقنيات الحديثة في تصحيح النظر، ويمكن أن تكون بديلًا مناسبًا لبعض المرضى غير المناسبين لعملية الليزك التقليدية، خاصةً في حالات قصر النظر المتوسط إلى العالي مع قرنية ذات سمك مناسب.
تعتمد تقنية SMILE على استخدام ليزر الفيمتوثانية لقص عدسة صغيرة (لينتيكيول) داخل القرنية ثم سحبها من خلال فتحة صغيرة جدًا دون الحاجة لرفع قشرة كبيرة مثل الليزك، مما يحافظ على قوة القرنية واستقرارها بشكل أفضل.
قد تكون الفيمتو سمايل خيارًا مفضلًا للمرضى الذين يعانون من جفاف العين أو يخشون من مضاعفات الفلاب في الليزك، حيث تقلل هذه التقنية من اضطراب الأعصاب السطحية للقرنية وبالتالي قد تقلل من حدة جفاف العين بعد العملية.
مع ذلك، تظل الفيمتو سمايل مرتبطة بمعايير معينة، ولا تناسب جميع حالات ضعف النظر أو الاستجماتيزم المرتفع، لذا يتم تقييم سماكة القرنية ودرجة العيب الانكساري بعناية قبل اختيارها كبديل لليزك.
إدراج SMILE ضمن خيارات تصحيح النظر يساعد المرضى الذين لديهم موانع لليزك على الوصول لحل آمن وفعّال يحسن الرؤية ويقلل الاعتماد على النظارات والعدسات اللاصقة.
كل ما تود معرفته عن عملية الفيمتو سمايل في جدة
زراعة العدسات الدائمة ICL كبديل آمن
زراعة العدسات الدائمة (ICL) تُعد من أهم البدائل الآمنة للمرضى غير المناسبين لعملية الليزك أو غير القادرين على إجراء أي نوع من عمليات الليزر على القرنية، مثل أصحاب القرنيات شديدة الرقة أو العيوب الانكسارية العالية جدًا.
في هذه التقنية يتم زرع عدسة دقيقة وشفافة داخل العين بين القزحية والعدسة الطبيعية، دون إزالة أي جزء من القرنية، مما يحافظ على بنية القرنية بالكامل ويقلل من مخاطر ضعفها أو حدوث قرنية مخروطية لاحقًا.
تُستخدم عدسات ICL لتصحيح قصر النظر الشديد، وأحيانًا طول النظر والاستجماتيزم، وتوفر رؤية عالية الجودة مع إمكانية إزالتها أو استبدالها مستقبلًا إذا لزم الأمر، ما يجعلها خيارًا مرنًا لمن لديهم موانع لليزك.
تُعتبر هذه العدسات خيارًا مثاليًا للمرضى صغار السن الذين لا يرغبون في جراحة إزالة العدسة الطبيعية، وللأشخاص الذين لا يناسبهم تصحيح النظر بالليزر بسبب سمك القرنية أو طبيعة شكلها.
اختيار زراعة العدسات الدائمة كبديل لتصحيح النظر يجب أن يتم بعد فحوصات دقيقة لقياسات العين، وضغط العين، وعمق الغرفة الأمامية، لضمان أمان العملية والحصول على أفضل نتيجة بصرية ممكنة.

علاج القرنية المخروطية بالأشعة (CXL)
علاج القرنية المخروطية بالأشعة فوق البنفسجية والريبوفلافين (CXL) ليس عملية لتصحيح النظر مباشرة، لكنه يُعد خطوة أساسية ومهمة للمرضى غير المناسبين لعملية الليزك بسبب وجود قرنية مخروطية أو ضعف في بنية القرنية.
يعمل CXL على تقوية ألياف القرنية عن طريق تعريضها لمادة الريبوفلافين (فيتامين B2) ثم الإشعاع بالأشعة فوق البنفسجية، ما يؤدي إلى زيادة الروابط بين الألياف (Cross-Linking) وبالتالي زيادة صلابة واستقرار القرنية.
هذا الإجراء يساعد على إيقاف أو إبطاء تطور القرنية المخروطية، مما يحمي المريض من تدهور الرؤية المستمر، وقد يفتح المجال لاحقًا لاستخدام عدسات لاصقة خاصة أو إجراءات أخرى لتحسين وضوح الإبصار.
في سياق موانع عمليات تصحيح النظر بالليزر، يعتبر اكتشاف القرنية المخروطية أو بداياتها من أهم الأسباب لرفض عملية الليزك، وهنا يظهر علاج CXL كخيار علاجي وقائي أساسي للحفاظ على القرنية.
قد يُدمج علاج CXL أحيانًا مع إجراءات أخرى مثل تثبيت حلقات داخل القرنية أو استخدام عدسات خاصة، بهدف تحسين الرؤية قدر الإمكان مع ضمان استقرار القرنية على المدى البعيد.
كيف تعرف بشكل مؤكد أنك غير مناسب للعملية؟
تستطيع معرفة أنك غير مناسب لعملية تصحيح النظر بشكل مؤكد فقط بعد تقييم شامل لدى طبيب العيون المتخصص، يشمل فحص سماكة القرنية، واستقرار درجة ضعف النظر، وصحة القرنية والشبكية، وأي أمراض عيون مزمنة أخرى. إذا كنت تعاني من قرنية رقيقة أو مخروطية، أو من جفاف شديد في العين لا يستجيب للعلاج، أو من أمراض مناعية نشطة، أو كنت في مرحلة حمل أو رضاعة، أو ما زالت درجة النظر لديك تتغير خلال آخر 12 شهرًا، فغالبًا ستكون من الحالات غير المناسبة لليزك أو الفيمتو ليزك أو الليزر السطحي. كذلك قد يمنعك الطبيب من إجراء عملية تصحيح النظر إذا كنت تتناول أدوية معينة تؤثر في التئام القرنية، أو كان لديك تاريخ سابق لالتهابات أو جراحات معقدة في العين. التأكد الحقيقي لا يكون عبر الأعراض فقط أو عبر معلومات الإنترنت، بل عبر فحوصات دقيقة مثل تصوير القرنية الطوبوغرافي، وقياس سماكتها، وفحص قاع العين، ليحدد الطبيب بأمان ما إذا كانت موانع عملية تصحيح النظر تنطبق عليك، ويقترح لك بدائل آمنة مثل النظارات أو العدسات اللاصقة أو خيارات جراحية أخرى عند الحاجة.
احجز الآن في مجمع بطل التخصصي لتحديد أهليتك لعملية تصحيح النظر
في حال كنت تفكر في إجراء عملية تصحيح النظر بالليزر، فإن الخطوة الأولى والأهم هي حجز استشارة طبية متخصصة لتقييم حالتك وتحديد ما إذا كنت مرشحًا مناسبًا لهذا النوع من العمليات. في مجمع بطل التخصصي يقدم فريق من استشاريي العيون تقييمًا شاملاً يشمل فحص حدة الإبصار، قياس سماكة القرنية، فحص الشبكية، والتأكد من عدم وجود موانع طبية مثل القرنية المخروطية، الجفاف الشديد في العين، أو اضطرابات مناعية تؤثر على التئام القرنية. يساعدك هذا التقييم الدقيق على معرفة أفضل خيارات تصحيح النظر المناسبة لحالتك، وتقليل مخاطر المضاعفات المحتملة، مع تقديم شرح واضح لكل الأسئلة المتعلقة بسلامة العملية ونتائجها المتوقعة. احجز الآن موعدك في مجمع بطل التخصصي لتطمئن على صحة عينيك وتتأكد من أهليتك لعملية تصحيح النظر قبل اتخاذ قرارك النهائي.

الأسئلة الشائعة حول موانع عملية تصحيح النظر
من هم الأشخاص غير المناسبين لعملية تصحيح النظر؟
الأشخاص غير المناسبين لعملية تصحيح النظر هم من لديهم قرنية رقيقة أو مخروطية، أو أمراض شبكية متقدمة، أو جلوكوما غير مسيطر عليها، أو أمراض مناعية نشطة، أو جفاف شديد في العين، أو عدم استقرار في قياس النظر خلال آخر سنة. في هذه الحالات يفضّل الطبيب تجنّب الليزك والبحث عن بدائل أكثر أمانًا.
هل القرنية المخروطية تمنع إجراء عملية تصحيح النظر نهائيًا؟
نعم، في أغلب الحالات تُعد القرنية المخروطية من الموانع شبه المطلقة لعمليات تصحيح النظر بالليزر مثل الليزك والفيمتو ليزك، لأن التدخل على قرنية ضعيفة ومشوّهة قد يسرّع من تدهور الحالة. في هذه الحالات يُفضَّل علاج القرنية المخروطية مثل CXL أو الحلقات أو استخدام العدسات الخاصة بدلًا من الليزر.
ما هو سمك القرنية المناسب لعملية الليزك؟
عادة يشترط الأطباء حدًا أدنى من سماكة القرنية قبل إجراء الليزك، حتى يبقى بعد العملية سماكة آمنة من نسيج القرنية تحافظ على استقرارها. إذا كانت القرنية رقيقة أكثر من اللازم، قد يرفض الطبيب إجراء الليزك ويقترح بدائل مثل PRK أو زراعة العدسات ICL.
هل مرضى السكري يمكنهم إجراء عملية تصحيح النظر؟
يمكن لبعض مرضى السكري إجراء عملية تصحيح النظر بشرط أن يكون السكري منتظمًا، وألا يكون هناك اعتلال شبكي متقدم أو تأخر في التئام الجروح. أما مرضى السكري غير المسيطر عليه أو من لديهم اعتلال شبكية شديد، فعادة يكونون من الفئات غير المناسبة للعملية إلى أن تستقر حالتهم.
هل الحمل والرضاعة من موانع عملية تصحيح النظر؟
يُعد الحمل والرضاعة من الموانع المؤقتة لعملية تصحيح النظر، لأن التغيرات الهرمونية قد تؤثر في قياس النظر وجفاف العين. لذلك ينصح الأطباء بتأجيل العملية إلى ما بعد انتهاء الحمل والرضاعة بثلاثة إلى ستة أشهر، حتى تستقر القياسات وتكون النتائج أكثر دقة.
ما هي الفحوصات التي تُظهر أنك غير مناسب لعملية تصحيح النظر؟
من أهم الفحوصات: قياس سماكة القرنية (Pachymetry)، طبوغرافية القرنية لرسم سطحها وكشف أي بداية قرنية مخروطية، قياس ضغط العين، فحص قاع العين والشبكية، وتقييم درجة جفاف العين. إذا أظهرت هذه الفحوصات مشاكل تشريحية أو أمراضًا متقدمة، قد يقرر الطبيب أن العملية غير مناسبة لحالتك.
ما البدائل المتاحة إذا لم أكن مناسبًا لعملية الليزك؟
من البدائل المتاحة: الليزر السطحي PRK، الفيمتو سمايل SMILE في الحالات المناسبة، زراعة العدسات الدائمة ICL، بالإضافة إلى العدسات اللاصقة الطبية المتطورة أو النظارات عالية الدقة. اختيار البديل يعتمد على تقييم شامل لحالة القرنية ودرجة ضعف النظر وصحة العين العامة.
